تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فإن قلنا الملك له فهي أم ولده وإلا فلا . ومنها لو وصى له بزوجته فأولدها قبل القبول لم تصر أم ولد له وولده رقيق للوارث ونكاحه باق إن قلنا لا يملكها . وإن قلنا يملكها بالموت فولده حر وتصير أم ولده ويبطل نكاحه بالموت . ومنها لو وصى له بأبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه وقلنا يقوم الوارث مقامه في القبول عتق الموصى به حينئذ ولم يرث شيئا إذا قلنا إنما يملكه بعد القبول . وإن قلنا يملكه بالموت فقد عتق به فيكون حرا عند موت أبيه فيرث منه . ومنها لو كانت الوصية بمال في هذه الصورة . فإن قلنا يثبت الملك بالموت فهو ملك للميت فتوفى منه ديونه ووصاياه . وعلى الوجه الآخر هو ملك للوارث الذي قبل ذكره في المحرر . قال في القواعد ويتخرج وجه آخر أنه يكون ملكا للموصى له على كلا الوجهين لأن التمليك حصل له فكيف يصح الملك ابتداء لغيره . ومنها لو وصى لرجل بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصى له . ففي الإرشاد إن كان الوارث عالما بالوصية قلع بناؤه وغرسه مجانا وإن كان جاهلا فعلى وجهين . قال في القواعد وهو متوجه على القول بالملك بالموت . أما إن قيل هي قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه فيكون محترما يتملك بقيمته . قلت وهو الصواب . ومنها لو بيع شقص في شركة الورثة والموصى له قبل قبوله .