تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
واختار أبو بكر في الشافي أن الملك مراعي . فإذا قبل تبينا أن الملك ثبت له من حين الموت . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وحكى الشريف عن شيخه أنه قال هذا ظاهر كلام الخرقي . قلت ويحتمله كلام الوجيز المتقدم بل هو ظاهر في ذلك . قال في المستوعب وهذا هو الوجه الذي قبله بعينه وهو كما قال . وحكى وجه بأنه من حين الموت بمجرده نقله الحارثي . فعلى الأول يكون ( قبل القبول للورثة ) على الصحيح من المذهب . كما صرح به المصنف هنا . واختاره هو وبن البنا والشيرازي والشارح . وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق . وقيل يكون على ملك الميت وهو مقتضى قول الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما . قال الحارثي والقول بالبقاء للميت قال به أبو الخطاب والشريف أبو جعفر والقاضي أبو الحسين وغيرهم انتهى . وأطلقهما الزركشي وصاحب القواعد فيها . وقال وأكثر الأصحاب قالوا يكون للموصى له وهو قول أبي بكر والخرقي ومنصوص الأمام أحمد رحمه الله تعالى انتهى . تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها الأصحاب . وذكر المصنف هنا بعضها . منها حكم نمائه بين الموت والقبول . فإن قلنا هو على ملك الموصى له فهو له يحتسب عليه من الثلث . إن قلنا هو على ملك الميت فتتوفر به التركة فيزداد به الثلث .