تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وهو ظاهر كلامه في المذهب . وذكر القاضي وصاحب التبصرة والترغيب والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم أداء الفرائض بسننها الراتبة . وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة بسننها ولم يذكر الراتبة وقد أومأ الإمام أحمد رحمه الله إلى ما ذكره القاضي والجماعة كقوله فيمن يواظب على ترك سنن الصلاة رجل سوء . ونقل أبو طالب لو ترك سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من سننه فهو رجل سوء . وقال القاضي يأثم . قال في الفروع ومراده لأنه لا يسلم من ترك فرض وإلا فلا يأثم بترك سنة . وإنما قال هذا الإمام أحمد رحمه الله فيمن تركها طول عمره أو أكثره فإنه يفسق بذلك . وكذلك جميع السنن الراتبة إذا داوم على تركها لأنه بالمداومة يكون راغبا عن السنة وتلحقه التهمة بأنه غير معتقد لكونها سنه . وكلام الإمام أحمد رحمه الله خرج على هذا . وكذا قال في الفصول الإدمان على ترك هذه السنن غير جائز واحتج بقول الإمام أحمد رحمه الله في الوتر . وقال بعد قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الوتر وهذا يقتضي أنه يحكم بفسقه . قلت فيعايى بها على قول القاضي وابن عقيل . ونقل جماعة من ترك الوتر فليس بعدل . وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله في الجماعة على أنها سنة لأنه يسمى ناقص الإيمان .
الإنصاف — صفحة 44 | المرداوي / محمد حامد الفقي