تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وظاهر الكافي أن العدل من رجح خيره ولم يأت كبيرة لأن الصغائر تقع مكفرة أولا فأولا فلا تجتمع . قال ابن عقيل لولا الإجماع لقلنا به . وظاهر كلام القاضي في العمدة أنه عدل ولو أتى كبيرة . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله صرح به في قياس الشبهة . وعنه فيمن أكل الربا إن أكثر لم نصل خلفه . قال القاضي وابن عقيل فاعتبر الكثرة . وقال في المغنى إن أخذ صدقة محرمة وتكرر ردت شهادته . وعنه فيمن ورث ما أخذه موروثه من الطريق هذا أهون ليس هو أخرجه وأعجب إلى أن يرده . وعنه أيضا لا يكون عدلا حتى يرد ما أخذ . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من شهد على إقرار كذب مع علمه بالحال أو تكرر نظره إلى الأجنبيات والقعود له بلا حاجة شرعية قدح في عدالته . قال ولا يستريب أحد فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة أو بعد الوقت أو بلا قراءة أنه كبيرة . فائدة الكبيرة ما فيه حد أو وعيد نص عليه . وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله هي ما فيه حد أو وعيد أو غضب أو لعنة أو نفي الإيمان . وقال في الفصول والغنية والمستوعب الغيبة والنميمة من الصغائر . وقال القاضي في معتمده معنى الكبيرة أن عقابها أعظم والصغيرة أقل ولا يعلمان إلا بتوقيف . وقال ابن حامد إن تكررت الصغائر من نوع أو أنواع فظاهر المذهب تجتمع وتكون كبيرة .