تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ومن أصحابنا من قال لا تجتمع وهو شبيه مقالة المعتزلة . قوله ( ولا تقبل شهادة فاسق سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفه . كالخطابية وكذا قال أبو الخطاب . فائدة من قلد في خلق القرآن ونفى الرؤية ونحوهما فسق على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع اختاره الأكثر قاله في الواضح . وعنه يكفر كمجتهد . وعنه فيه لا يكفر اختاره المصنف في رسالته إلى صاحب التلخيص لقول أحمد رحمه الله للمعتصم يا أمير المؤمنين . ونقل يعقوب الدورقي فيمن يقول القرآن مخلوق كنت لا أكفره حتى قرأت 4 165 * ( أنزله بعلمه ) * وغيرها . فمن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أو لا كفر . وقال في الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضية إن ناظر ودعا كفر وإلا لم يفسق لأن الإمام أحمد رحمه الله قال يسمع حديثه ويصلى خلفه . قال وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم . قال والصحيح لا كفر لأن الإمام أحمد رحمه الله أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج .