تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ثم قال سبحانه : * ( لا يُسئلُ عما يفعلُ ) * يقول : لا يسأل الله تعالى عما يفعله في خلقه * ( وَهُم يسئلونَ ) * [ آية : 23 ] يقول سبحانه ، يسأل الله الملائكة في الآخرة : * ( أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ) * [ الفرقان : 17 ] ؟ ويسألهم ، ويقول للملائكة : * ( أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) * [ سبأ : 40 ] . * ( أم اتخذوا من دونه آلهة قل ) * لكفار مكة : * ( هاتوا برهانكم ) * يعنى حجتكم ، أن مع الله ، عز وجل ، إلهاً كما زعمتم * ( هذا ذكر من معي وذكر من قبلي ) * يقول : هذا القرآن فيه خبر من معي ، وخبر من قبلي من الكتب ، ليس فيه أن مع الله ، عز وجل ، إلهاً كما زعمتم * ( بل أكثرهم ) * يعنى كفار مكة * ( لا يعلمون الحق ) * يعنى التوحيد * ( فهم معرضون ) * [ آية : 24 ] عنه عن التوحيد ، كقوله عز وجل : * ( بل جاء بالحق ) * [ آية : الصافات : 37 ] يعنى بالتوحيد . تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 25 - 28 ] . * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) * [ آية : 25 ] يعنى فوحدون . * ( وقالوا ) * أي كفار مكة ، منهم النضر بن الحارث * ( اتخذ الرحمن ولدا ) * قالوا : إن الملائكة بنات الله تعالى ، فنزه الرب جل جلاله نفسه عن قولهم ، فقال : * ( سبحانه بل ) * هم يعنى الملائكة * ( عباد مكرمون ) * [ آية : 26 ] لعبادة ربهم ، وليسوا ببنات الرحمن ، ولكن الله أكرمهم بعبادته . ثم أخبر عن الملائكة ، فقال : * ( لا يسبقونه بالقول ) * يعنى الملائكة لا يسبقون ربهم بأمر ، يقول : الملائكة لم تأمر كفار مكة بعبادتهم إياها ، ثم قال : * ( وهم ) * يعنى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 355 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد