تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الملائكة * ( بأمره يعملون ) * [ آية : 27 ] يقول : لا تعمل الملائكة إلا بأمره ، فأخبر الله عز وجل عن الملائكة أنهم عباد يخافون ربهم ويقدسونه ويعبدونه . * ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) * يقول الرب عز وجل : يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة ، ويعلم ما كان بعد خلقهم * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) * يقول : لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله أن يشفع له ، يعنى من أهل التوحيد الذين لا يقولون إن الملائكة بنات الله عز وجل ، لأن كفار مكة زعموا أن الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله عز وجل ، ثم قال سبحانه - يعنى الملائكة : * ( وهم من خشيته مشفقون ) * [ آية : 28 ] يعنى خائفين . تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 29 - 34 ] . * ( ومن يقل منهم ) * يعنى من الملائكة * ( إني إله من دونه ) * يعنى من دون الله عز وجل * ( فذلك ) * يعنى فهذا الذي يقول : إني إله من دونه * ( نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) * [ آية : 29 ] النار حين زعموا أن مع الله ، عز وجل ، إلهاً ، ولم يقل ذلك أحد من الملائكة غير إبليس عدو الله رأس الكفر . * ( أولم ير الذين كفروا ) * يقول : أولم يعلم الذين كفروا من أهل مكة * ( أن السماوات والأرض كانتا رتقا ) * يعنى ملتزقين ، وذلك أن الله تبارك وتعالى أمر بخار الماء فارتفع ، فخلق منه السماوات السبع ، فأبان إحداهما من الأخرى ، فذلك قوله : * ( ففتقناهما ) * ثم قال سبحانه : * ( وجعلنا من الماء كُل شيءٍ حي ) * يقول : وجعلنا الماء حياة كل شيء يشرب الماء * ( أفلا يؤمنون ) * [ آية : 30 ] يقول : أفلا يصدقون بتوحيد الله عز وجل مما يرون من صنعه . * ( وجعلنا في الأرض رواسي ) * يعني الجبال أرسيت في الأرض ، فأثبت الأرض بالجبال