* ( أن تميد بهم ) * لئلا تزول الأرض بهم * ( وجعلنا فيها ) * يعني في الجبال * ( فجاجا ) *
يعنى كل شعب في جبل فيه منذ * ( سبلا ) * يعنى طرفاً * ( لعلهم يهتدون ) * [ آية :
31 ] يقول : لكي يعرفوا طرقها .
* ( وجعلنا السماء سقفا ) * يعنى المرفوع * ( محفوظا ) * من الشياطين لئلا يسمعوا إلى
كلام الملائكة ، فيخبروا الناس * ( وهم عن ءايتها ) * يعنى الشمس والقمر والنجوم وغيرها
* ( معرضون ) * [ آية : 32 ] فلا يتفكرون فيما يرون من صنعه ، عز وجل ، فيوحدونه .
* ( وهو الذي خلق اليل والنهار والشمس والقمر كُلٌ في فلك يسبحونَ ) * [ آية : 33 ] يقول :
يدخلان من قبل المغرب فيجريان تحت الأرض حتى يخرجا من قبل المشرق ، ثم يجريان
في السماء إلى المغرب ، فذلك قوله سبحانه : * ( كل ) * يعنى الشمس والقمر * ( في فلك ) *
يعنى في دوران * ( يسبحون ) * يعنى يجرون ، فذلك دورانهما .
* ( وما جعلنا لبشر ) * وذلك أن قوماً قالوا : إن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يموت ، فأنزل الله عز
وجل : * ( وما جعلنا لبشر ) * يعنى لنبي من الأنبياء * ( من قبلك الخلد ) * في الدنيا فلا
يموت فيها ، بل يموتون ، فلما نزلت هذه الآية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : ' فمن
يكون في أمتي من بعدي ' ، فأنزل الله عز وجل : * ( أَفإين مِت ) * يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم
* ( فهم الخالدون ) * [ آية : 34 ] فإنهم يموتون أيضاً .
تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 35 - 38 ] .
ثم قال عز وجل : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * يعنى النبي صلى الله عليه وسلم وغيره * ( ونبلوكم ) *
يقول : ونختبركم * ( بالشر ) * يعنى بالشدة لتصبروا * ( و ) * ب * ( والخير فتنة ) * يعنى
بالرخاء لتشكروا فتنة ، يقول : هما بلاء يبتليكم بهما * ( وإلينا ) * في الآخرة
* ( ترجعون ) * [ آية : 35 ] بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم .
* ( وَإذا رءاك الذين كفرواْ ) * يعنى أبا جهل * ( إن يتخذونك إلا هزوا ) *
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أبي سفيان بن حرب ، وعلى أبي جهل بن هشام ، فقال أبو
جهل لأبي سفيان كالمستهزئ : انظروا إلى نبي بني عبد مناف . فقال أبو سفيان لأبي
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 357
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٥٧