تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
* ( أن تميد بهم ) * لئلا تزول الأرض بهم * ( وجعلنا فيها ) * يعني في الجبال * ( فجاجا ) * يعنى كل شعب في جبل فيه منذ * ( سبلا ) * يعنى طرفاً * ( لعلهم يهتدون ) * [ آية : 31 ] يقول : لكي يعرفوا طرقها . * ( وجعلنا السماء سقفا ) * يعنى المرفوع * ( محفوظا ) * من الشياطين لئلا يسمعوا إلى كلام الملائكة ، فيخبروا الناس * ( وهم عن ءايتها ) * يعنى الشمس والقمر والنجوم وغيرها * ( معرضون ) * [ آية : 32 ] فلا يتفكرون فيما يرون من صنعه ، عز وجل ، فيوحدونه . * ( وهو الذي خلق اليل والنهار والشمس والقمر كُلٌ في فلك يسبحونَ ) * [ آية : 33 ] يقول : يدخلان من قبل المغرب فيجريان تحت الأرض حتى يخرجا من قبل المشرق ، ثم يجريان في السماء إلى المغرب ، فذلك قوله سبحانه : * ( كل ) * يعنى الشمس والقمر * ( في فلك ) * يعنى في دوران * ( يسبحون ) * يعنى يجرون ، فذلك دورانهما . * ( وما جعلنا لبشر ) * وذلك أن قوماً قالوا : إن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يموت ، فأنزل الله عز وجل : * ( وما جعلنا لبشر ) * يعنى لنبي من الأنبياء * ( من قبلك الخلد ) * في الدنيا فلا يموت فيها ، بل يموتون ، فلما نزلت هذه الآية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : ' فمن يكون في أمتي من بعدي ' ، فأنزل الله عز وجل : * ( أَفإين مِت ) * يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم * ( فهم الخالدون ) * [ آية : 34 ] فإنهم يموتون أيضاً . تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 35 - 38 ] . ثم قال عز وجل : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * يعنى النبي صلى الله عليه وسلم وغيره * ( ونبلوكم ) * يقول : ونختبركم * ( بالشر ) * يعنى بالشدة لتصبروا * ( و ) * ب * ( والخير فتنة ) * يعنى بالرخاء لتشكروا فتنة ، يقول : هما بلاء يبتليكم بهما * ( وإلينا ) * في الآخرة * ( ترجعون ) * [ آية : 35 ] بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم . * ( وَإذا رءاك الذين كفرواْ ) * يعنى أبا جهل * ( إن يتخذونك إلا هزوا ) * وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أبي سفيان بن حرب ، وعلى أبي جهل بن هشام ، فقال أبو جهل لأبي سفيان كالمستهزئ : انظروا إلى نبي بني عبد مناف . فقال أبو سفيان لأبي