* ( لو أردنا أن نتخذ لهوا ) * يعنى ولداً ، وذلك أن نصارى نجران السيد والعاقب ، ومن
معهما ، قالوا : عيسى ابن الله ، فقال الله عز وجل : * ( لو أردنا أن نتخذ لهوا ) * * ( لاتخذناه من لدنا ) * يعنى من عندنا من الملائكة ؛ لأنهم أطيب وأطهر من عيسى ، ولم نتخذه من
أهل الأرض ، ثم قال سبحانه : * ( إن كنا فاعلين ) * [ آية : 17 ] يقول : ما كنا فاعلين
ذلك أن نتخذ ولداً ، مثلها في الزخرف .
* ( بل نقذف ) * بل نرمي * ( بالحق ) * الذي قال الله عز وجل : * ( إن كنا فاعلين ) *
* ( على الباطل ) * الذي قالوا : إن لله عز وجل ولداً * ( فيدمغه فإذا هو زاهق ) * يعنى
ذاهب * ( ولكم الويل مما تصفون ) * [ آية : 18 ] يقول : لكم الويل في الآخرة مما تقولون
من البهتان بأن لله ولداً .
تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 19 - 24 ] .
ثم قال سبحانه : * ( وله من في السماوات والأرض ) * عبيده وفي ملكه ، وعيسى بن
مريم ، وعزيز ، والملائكة وغيرهم ، ثم قال سبحانه : * ( ومن عندهُ ) * من الملائكة * ( لا يستكبرون ) * يعنى لا يتكبرون * ( عن عبادته ولا يستحسرون ) * [ آية : 19 ] يعنى ولا
يعيون ، كقوله عز وجل : * ( وهو حسير ) * [ الملك : 4 ] وهو معي ، ثم قال تعالى
ذكره : * ( يسبحون ) * يعنى يذكرون الله عز وجل .
* ( اليل والنهار لا يفترونَ ) * [ آية : 20 ] يقول : لا يستريحون من ذكر الله عز وجل
ليست لهم فترة ولا سآمة .
* ( أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) * [ آية : 21 ] .
* ( لو كان فيهما آلهة ) * يعنى آلهة كثيرة * ( إلا الله ) * يعنى غير الله عز وجل
* ( لفسدتا ) * يعنى لهلكتا يعنى السماوات والأرض وما بينهما * ( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) * [ آية : 22 ] نزه الرب نفسه ، تبارك وتعالى ، عن قولهم بأن مع الله ، عز وجل
إلها .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 354
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٥٤