يعنى ظلماً ، * ( وكفرا ) * [ آية : 80 ] ، وفي قراءة أبي بن كعب : فخاف ربك ، يعنى
فعلم ربك .
* ( فأردنا أن يبدلهما ربهما ) * ، يعنى لأبويه لقتل الغلام ، والعرب تسمى الغلام غلاماً ،
ما لم تسو لحيته ، فأردنا أن يبدلهما ربهما ، يعنى يبدل والديه ، * ( خيراً منهُ زكوةً ) * ، يعنى
عملاً ، * ( وأقرب رحما ) * [ آية : 81 ] ، يعنى وأحسن منه براً بوالده ، وكان في شرف
وعده ، وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن الله عز وجل أبدلهما غلاماً مكان المقتول ، ولو
عاش المقتول لهلكا في سببه ' .
* ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ) * ، يعنى في قرية تسمى : باجروان ،
ويقال : هي أنطاكية ، * ( وكان تحته كنز لهما ) * ، حدثنا عبيد الله قال : حدثنا أبي ، عن
مقاتل ، عن الضحاك ومجاهد ، قال : صحفاً فيها العلم ، ويقال : المال ، * ( وكان أبوهما صالحا ) * ، يعنى ذا أمانة ، اسم الأب : كاشح ، واسم الأم : دهنا ، واسم أحد الغلامين :
أصرم ، والآخر صريم ، * ( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما ) * ، والأشد
ثماني عشرة سنة ، * ( رحمة من ربك ) * ، يقول : نعمة من ربك للغلامين ، * ( وما فعلته ) * ،
وما فعلت هذا ، * ( عن أمري ) * ، ولكن الله أمرني به ، * ( ذلك تأويل ) * ، يعني عاقبة ، * ( ما لم تسطع عليه صبرا ) * [ آية : 82 ] ، يعنى هذا عاقبة ما رأيت من العجائب ، نظيرها : * ( هل ينظرون إلا تأويله ) * [ الأعراف : 53 ] ، يعنى عاقبة ما ذكر الله تعالى في القرآن من
الوعيد .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 83 - 86 ] .
* ( ويسألونك عن ذي القرنين ) * ، يعنى الإسكندر قيصر ، ويسمى : الملك القابض ، على
قاف ، وهو جبل محيط بالعالم ، ذو القرنين ، وإنما سمى ذو القرنين ؛ لأنهُ أتى قرني الشمس
المشرق والمغرب ، * ( قُل سأتلوا عليكم منهُ ) * يا أهل مكة ، * ( ذكرا ) * [ آية : 83 ] ،
يعنى علماً .
* ( إِنا مكناً له في الأرض وءاتيناهُ من كُل شيء سبباً ) * [ آية : 84 ] ، يعنى علم أسباب منازل
الأرض وطرقها ، * ( فأتبع سببا ) * [ آية : 85 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 299
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩٩