من العجائب ، قال يوشع لموسى : اذكر العهد الذي أعطيته من نفسك .
* ( قال ) * موسى : * ( لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني ) * ، يعني تغشيني ، * ( من أمري عسرا ) * [ آية : 73 ] ، يعنى من قولي عسراً ، ثم قعد موسى مهموماً يقول في نفسه : لقد
كنت غنياً عن اتباع هذا الرجل ، وأنا في بني إسرائيل أقرئهم كتاب الله عز وجل غدوة
وعشياً ، فعلم الخضر ما حدث به موسى نفسه ، وجاء طير يدور ، يرون أنه خطاف ، حتى
وقع على ساحل البحر ، فنكث بمنقاره في البحر ، ثم وقع على صدر السفينة ، ثم صوت ،
فقال الخضر لموسى : أتدرك ما يقول هذا الطائر ؟ قال موسى : لا أدري ، قال الخضر :
يقول : ما علم الخضر وعلم موسى في علم الله إلا كقدر ما رفعت بمنقاري من ماء البحر
في قدر البحر .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 75 - 82 ] .
ثم خرجا من السفينة على بحر إيله ، * ( فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما ) * سداسياً ،
* ( فقتله ) * الخضر بحجر أسود ، واسم الغلام : حسين بن كازري ، واسم أمه : سهوي ،
فلم يصبر موسى حين رأى المنكر ألا ينكره ، ف * ( قال ) * للخضر : * ( أقتلت نفسا زكية ) * ،
يعنى لا ذنب لها ، ولم يجب عليها القتل ، * ( بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) * [ آية : 74 ] .
يقول أتيت أمراً فظيعاً ، قال يوشع لموسى : اذكر العهد الذي أعطيته عن نفسك .
* ( قال ) * الخضر لموسى ، عليهما السلام : * ( أَلم أَقُل لك إِنك لن تستطيع معَي
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 297
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩٧