* ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ) * ، يعنى حارة سوداء ، قال ابن
عباس : إذا طلعت الشمس أشد حراً منها إذا غربت ، * ( ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين ) * ، أوحى الله عز وجل إليه ، جاءه جبريل ، عليه السلام ، فخبره : قلنا : فقال : * ( إِما
أَن تعذب وَإِما أن تتخذ فيهم حُسناً [ آية : 86 ] ، يقول : وإما أن تعفو عنهم ، كل هذا مما
أمره الله عز وجل به وخيره .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 87 - 93 ] .
* ( قال ) * ذو القرنين : * ( أَما من ظلم فسوف نُعذبهُ ) * ، يعنى نقتله ، * ( ثُم يردُ إِلى ربه
فيعذبه ) * في الآخرة بالنار ، * ( عذاباً نكراً ) * [ آية : 87 ] ، يعنى فظيعاً .
* ( وَأَما من ءامن ) * ، يعنى صدق بتوحيد الله عز وجل ، * ( وَعمل صالحاً فَلهُ جزاءً
الحسنى ) * ، يعنى الجنة ، * ( وسنقول له من أَمرنا يُسراً ) * [ آية : 88 ] ، يقول : سنعده معروفاً ،
فلم يؤمن منهم غير رجل واحد ، * ( ثم اتبع سبباً ) * [ آية : 89 ] ، يعنى علم منازل الأرض
وطرقها .
* ( حتى إِذا بلغَ مطلع الشمس وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها ستراً ) * [ آية :
90 ] ، يعنى من دون الشمس ستراً كانوا يستقرون في الأرض في أسراب من شدة الحر ،
وكانوا في مكان لا يستقر عليهم البناء ، فإذا زالت الشمس خرجوا إلى معايشهم .
ثم قال : * ( كذلك ) * ، يعنى هكذا بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها ، ثم استأنف
فقال سبحانه : * ( وقد أحطنا بما لديه خبراً ) * [ آية : 91 ] ، يعنى بما عنده علماً ، * ( ثُم اتبع
سبباً ) * [ آية : 92 ] ، يعنى علم منازل الأرض وطرقها .
* ( حتى إِذا بلغ بين السدين ) * ، يعنى بين الجبلين ، * ( وجد من دونهما قوماً لا يكادونَ
يفقهون قولاً ) * [ آية : 93 ] ، يعنى لم يكن أحد يعرف لغتهم .
* ( قالوا يا ذا القرنين إِن يأجوج ومأَجوجَ ) * ، وهما أخوان من ولد يافث بن نوح ، * ( مُفسدون
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 300
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠٠