في الأَرض ) * ، يعنى بالفساد القتل ، يعنى أرض المسلمين ، * ( فهل نجعل لك خرجاً ) * ، يعنى
جعلاً ، * ( عَلَى أَن تجعل بيننا وبينهم سداً ) * [ آية : 94 ] ، لا يصلون إلينا .
تفسير سورة الكهف من الآية [ 94 - 100 ] .
* ( قال ) * ذو القرنين : * ( ما مكني فيه ربي خيرٌ ) * ، يقول : ما أعطاني ربي من الخير ،
خير من جعلكم ، يعنى أعطيتكم ، * ( فأعينوني بقوةٍ ) * ، يعنى بعدد رجال ، مثل قوله عز
وجل في سورة هود : * ( ويزدكم قوةَ إلى قوتكم ) * [ هود : 52 ] ، يعنى عدداً إلى
عددكم ، * ( أَجعل بينكم وبينهم ردماً ) * [ آية : 95 ] لا يصلون إليكم .
* ( ءاتوني زُبر الحديد ) * ، يعني قطع الحديد ، * ( حتى إِذا ساوى بين الصدفين ) * ، يعنى
حشى بين الجبلين بالحديد ، والصدفين الجبلين ، وبينهما واد عظيم ، ف * ( قال انفخواْ ) * على
الحديد ، * ( حتى إِذا جعله ناراً قال ءاتوني أفرغ عليه قطراً ) * [ آية : 96 ] ، قال : أعطوني
الصفر المذاب أصبه عليه ليلحمه فيكون أشد له .
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' انعته لي ' ،
قال : هو كالبرد المحبر ، طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' نعم قد رأيته ' ،
يقول الله عز وجل : * ( فما استطاعوا ) * ، يعنى فما قدروا ، * ( أَن يظهروهُ ) * على أن يعلوه
من فوقه ، مثل قوله في الزخرف : * ( معارج عليها يظهرونَ ) * [ الزخرف : 33 ] ، يعنى
يرقون ، * ( وما استطاعوا ) * ، يعنى وما قدروا ، * ( له نقباً ) * [ آية : 97 ] .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، عن أبي
إسحاق ، قال : قال علي بن أبي طالب ، عليه السلام : أنهم خلف الردم ، لا يموت منهم
رجل حتى يولد له ألف ذكر لصلبه ، وهم يغدون إليه كل يوم ويعالجون الردم ، فإذا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 301
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠١