الأبرار ، * ( وحسنت مرتفقا ) * [ آية : 31 ] فيها تقديم ، يقول : إنا لا نضيع عمل الأبرار ، لا
نضيع جزاء من أحسن عملاً .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 32 - 44 ] .
* ( واضرب لهم ) * ، يعنى وصف لهم ، يعنى لأهل مكة ، * ( مثلا ) * ، يعنى شبهاً * ( رجلين ) * ، أحدهما مؤمن واسمه يمليخا ، والآخر كافر ، واسمه فرطس ، وهما أخوان من ،
بني إسرائيل مات أبوهما ، فورث كل واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار ، فعمد
المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين ، وعمد الكافر فاتخذ المنازل ، والحيوان ،
والبساتين ، فذلك قوله سبحانه : * ( جعلنا لأحدهما ) * ، يعنى الكافر ، * ( جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ) * [ آية : 32 ] .
* ( كلتا الجنتين ءاتت أكلها ) * ، يعنى أعطت ثمراتها كلها ، * ( ولم تظلم منه شيئا ) * ،
يعنى ولم تنقص من الثمر شيئاً ، يعنى جمله وافراً ، نظيرها في البقرة : * ( وما ظلمونا ) *
[ البقرة : 57 ] ، يعنى وما نقصونا ، * ( وفجرنا خلالهما نهرا ) * [ آية : 33 ] ، يعنى أجرينا النهر
وسط الجنتين .
* ( وكان له ثمر ) * ، يقول : وكان للكافر مال من الذهب والفضة ، وغيرها من أصناف
الأموال ، فلما افتقر المؤمن ، أتى أخاه الكافر متعرضاً لمعروفه ، فقال له المؤمن : إني أخوك ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 288
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٨