تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ذلك ، فأخرج هذا وضرباءه عنا ، فوالله إنه ليؤذينا ريحه ، يعنى جبته آنفاً ، فإذا خرجنا من عندك فأذن لهم إن بدا لك أن يدخلوا عليك ، فاجعل لنا مجلساً ولهم مجلس ، فأنزل الله عز وجل * ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) * ، يعنى القرآن ، * ( واتبع هواه ) * ، يعنى وآثر هواه ، * ( وكان أمره ) * الذي يذكر من شرفة وحسبه ، * ( فرطا ) * [ آية : 28 ] ، يعنى ضائعاً في القيامة ، مثل قوله : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * [ الأنعام : 38 ] ، يعنى ما ضيعنا . * ( وقل الحق من ربكم ) * ، يعنى القرآن ، * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * ، هذا وعيد ، نظيرها في حم السجدة : * ( اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ) * [ فصلت : 45 ] ، يعنى من شاء فليصدق بالقرآن ، ومن شاء فليكفر بما فيه ، ثم ذكر مصير الكافر والمؤمن ، فقال : * ( إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) * ، وذلك أنه يخرج عنق من النار فيحيط بهم ، فذلك السرادق ، ثم قال سبحانه : * ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ) * ، يقول : أسود غليظ كدردى الزيت ، * ( يشوي الوجوه ) * ، وذلك أنه إذا دنا من فيه ، اشتوى وجهه من شدة حر الشراب ، ثم قال سبحانه : * ( بئس الشراب وساءت مرتفقا ) * [ آية : 29 ] ، يقول : وبئس المنزل . تفسير سورة الكهف من الآية : [ 30 - 31 ] . ثم ذكر مصير المؤمنين ؛ فقال سبحانه : * ( إن الذين ءامنوا وعلموا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً ) * [ آية : 30 ] ، يقول : لا نضيع أجر من أحسن العمل ، ولكنا نجزيه بإحسانه . * ( أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار ) * ، يقول : تجري الأنهار من تحت البساتين ، * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) * ، وأساور من لؤلؤ ، * ( ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ) * ، يعنى الديباج بلغة فارس ، * ( متكئين فيها ) * ، في الجنة ، * ( على الأرائك ) * ، يعنى الحجال مضروبة على السرر ، * ( نعم الثواب ) * الجنة ، يثنى عليها عمل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 287 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد