تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بالظن لا يستيقنونه ، * ( ويقولون ) * هم * ( سبعة وثامنهم كلبهم ) * ، وإنما صاروا بالواو واو ؛ لأنه انقطع الكلام ، وقال أبو العباس ثعلب : ألفوا هذه الواو الحال ، كان المعنى : وهذه حالهم عند ذكر الكلب ، هذا قول نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما من المار يعقوبيين ، وهم حزب النصارى ، * ( قل ) * للنصارى : * ( ربي أعلم بعدتهم ) * من غيره ، * ( ما يعلمهم ) * ، يعنى عدتهم ، ثم استثنى : * ( إلا قليل ) * ، قل : ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية ، وهم حزب من النصارى ، وأما الذين غلبوا على أمرهم ، فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون : ابنوا عليهم بنياناً بنداسيس الصلح ومن معه ، * ( فلا تمار فيهم ) * ، يعنى لا تمار يا محمد النصارى في أمر الفتية ، * ( إلا مراء ظاهرا ) * يعنى حقاً بما في القرآن ، يقول سبحانه : حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم ، * ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) * [ آية : 22 ] ، يقول : ولا تسأل عن أمر الفتية أحداً من النصارى . * ( وَلا تقولن لشائ إني فاعلٌ ذلك غداً ) * [ آية : 23 ] . * ( إلا أن يشاء الله ) * ، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابه عن أصحاب الكهف ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' ارجعوا إلىَّ غداً حتى أخبركم ' ، ولم يستثن ، فأنزل الله عز وجل : * ( ولا تقولن لشائٍ إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله ) * * ( واذكر ربك إذا نسيت ) * ، يقول : إذا ذكرت الاستثناء فاستثن ، يقول الله : قل : إن شاء الله قبل أن ينزل الوحي إليك في أصحاب الكهف ، * ( وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ) * [ آية : 24 ] لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهم : ' ارجعوا إلي غداً حتى أخبركم عما سألتم ' ، فقال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم : وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع من هذا الميعاد رشداً . تفسير سورة الكهف من الآية : [ 25 - 26 ] . ثم قالت النصارى أيضاً : * ( ولبثوا في كهفهم ) * رقوداً ، * ( ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) * [ آية : 25 ] ، فيها تقديم ، لا تتغير ألوانهم ، ولا أشعارهم ، ولا ثيابهم . * ( قل ) * لنصارى نجران يا محمد : * ( الله أعلم بما لبثوا ) * في رقودهم ، * ( له غيب السماوات والأرض ) * ، يعنى ما يكون في السماوات والأرض ، * ( أبصر به وأسمع ) * ،