يقول : لا أحد أبصر من الله عز وجل بما لبثوا في رقودهم ، ولا أحد أسمع ، * ( ما لهم ) * ،
يعنى النصارى ، * ( من دونه من ولي ) * ، يعنى قريباً ينفعهم ، * ( ولا يشرك ) * الله * ( في حكمه أحدا ) * [ آية : 26 ] .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 27 - 29 ] .
* ( واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك ) * ، يقول : أخبر كفار مكة الذين سألوا عن
أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم ، لا تنقص ولا تزيد ، * ( لا مبدل لكلماته ) * ، يقول : لا تحويل لقوله ؛ لأن قوله تعالى ذكره حق ، ثم حذر الله عز وجل
نبيه صلى الله عليه وسلم إن زاد أو نقص ، ثم قال سبحانه : * ( ولن تجد من دونه ملتحدا ) * [ آية : 27 ] ،
يعنى مدخلاً ، يقول : لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك ، فإن فعلت فإنك لن
تجد من دون الله عز وجل ملجأ تلجأ إليه ليمتعك منا .
* ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) * ، يعنى يعبدون ربهم ، يعنى بالصلاة له ،
* ( بالغداوة والعشى ) * طرفي النهار ، * ( يريدون وجهه ) * ، يعنى يبتغون بصلاتهم
وصومهم وجه ربهم ، * ( ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) * ، نزلت في
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري ، وذلك أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
وعنده الموالى وفقراء العرب ، منهم : بلال بن رباح المؤذن ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن
سنان ، وخباب بن الأرت ، وعامر بن فهيرة ، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب ،
وهو أول شهيد قتل يوم بدر ، رضي الله عنهم ، وأيمن ابن أم أيمن ، ومن العرب أبو هريرة
الدوسي ، وعبد الله بن مسعود الهذلي ، وغيرهم ، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها .
فقال عيينة بن حصن للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لنا شرفاً وحسباً ، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 286
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٦