من البعث وغيره ، * ( مقتدرا ) * [ آية : 45 ] .
* ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) * ، يعنى حسنها ، * ( والباقيات الصالحات ) * ، يعنى :
سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، * ( خير ) * ، يعنى أفضل ، * ( عند ربك ثوابا ) * في الآخرة ، * ( وخير أملا ) * [ آية : 46 ] ، يعني وأفضل رجاء مما يرجو الكافر فإن
ثواب الكافر من الدنيا النار ، ومرجعهم إليها .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن علقمة بن
مرثد وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' الباقيات الصالحات : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ' .
* ( ويوم نسير الجبال ) * من أماكنها * ( وترى الأرض بارزة ) * من الجبال والبناء والشجر
وغيره ، * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * [ آية : 47 ] فلم يبق منهم أحد إلا حشرناه .
* ( وعرضوا على ربك صفا ) * ، يعنى جميعاً ، نظيرها في طه : * ( ثم ائتوا صفا ) * [ طه :
64 ] ، يعنى جميعاً ، * ( لقد جئتمونا ) * فرادى ليس معكم من دنياكم شيء ، * ( كما خلقناكم أول مرة ) * ، حين ولدوا وليس لهم شيء ، * ( بل زعمتم ) * في الدنيا ، * ( ألن نجعل لكم موعدا ) * [ آية : 48 ] ، يعنى ميقاتاً في الآخرة تبعثون فيه .
* ( ووضع الكتاب ) * ، بما كانوا عملوا في الدنيا بأيديهم ، * ( فترى المجرمين مشفقين مما فيه ) * ، من المعاصي ، * ( ويقولون يا ويلتنا ) * ، دعوا بالويل ، * ( مال هذا الكتاب لا
يغادر ) * ، يعنى لا يبقي سيئة : * ( صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * ، يعنى إلا أحصى
الكتاب السيئات ، * ( ووجدوا ما عملوا ) * ، يعنى تعجل له عمله كله ، * ( حاضرا ) * ، لا
يغادر منه شيئاً ، * ( ولا يظلم ربك أحدا ) * [ آية : 49 ] في عمله الذي عمل حتى يجزيه به .
تفسير سورة الكهف من الآية : [ 50 - 51 ] .
* ( وإذ قلنا للملائكة ) * ، يعنى وقد قلنا للملائكة : * ( اسجدوا لآدم فسجدوا ) * ، ثم
استثنى ، فقال : * ( إلا إبليس كان من الجن ) * ، وهو حي من الملائكة ، يقال لهم : الجن ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 291
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩١