دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى دين آبائه ، * ( ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) * [ آية : 86 ] ، يعنى
مانعاً يمنعك منا .
فاستثنى عز وجل : * ( إلا رحمة من ربك ) * ، يعنى القرآن كان رحمة من ربك
اختصك بها ، * ( إن فضله كان عليك كبيرا ) * [ آية : 87 ] ، يعنى عظيماً حين اختصك
بذلك .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 88 - 96 ] .
* ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ) * ، وذلك أن الله عز وجل أنزل في سورة هود :
* ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) * [ هود : 13 ] ، فلم يطيقوا ذلك ، فقال الله تبارك
وتعالى لهم في سورة يونس : * ( فأتوا بسورة ) * [ يونس : 38 ] واحدة مثله ، فلم يطيقوا
ذلك ، وأخبر الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ) * ، فعان
بعضهم بعضاً ، * ( على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) * ، يقول : لا يقدرون على
أن يأتوا بمثله ، * ( ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * [ آية : 88 ] ، يعنى معيناً
* ( ولقد صرفنا للناس ) * ، يعنى ضربنا ، * ( في هذا القرآن من كل مثل ) * ، يعنى من كل
شبه في أمور شتى ، * ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) * [ آية : 89 ] ، يعنى إلا كفراً
بالقرآن .
* ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) * [ آية : 90 ] ، يعنى من أرض
مكة ينبوعاً ، يعنى عيناً تجري ، وذلك أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : سير لنا الجبال ، أو
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 271
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٧١