تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 99 - 100 ] .
* ( أولم يروا ) * ، يقول : أو لم يعلموا ، * ( أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ) * ، يعنى مثل خلقهم في الآخرة ، يقول : لأنهم مقرون بأن الله
خلقهم ، * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) * [ لقمان : 25 ] ،
ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك ، وهم مع ذلك يعبدون غير الله عز وجل كما خلقهم في
الدنيا .
فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان ؛ لأنهم مقرون بأن الله
خلقهم وخلق السماوات والأرض ، * ( وجعل لهم أجلا ) * مسمى يبعثون فيه ، * ( لا ريب فيه ) * ، يعنى لا شك فيه في البعث أنه كائن ، * ( فأبى الظالمون إلا كفورا ) * [ آية : 99 ] ،
يعنى إلا كفراً بالبعث ، يعنى مشركي مكة .
* ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ) * ، يعنى مفاتيح الرزق ، يعنى مقاليد
السماوات ، يقول : لو كان الرزق بأيديكم وكنتم تقسمونه ، * ( إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ) * ، لأمسكتموه مخافة الفقر والفاقة ، * ( وكان الإنسان ) * ، يعنى الكافر ، * ( قتورا ) *
[ آية : 100 ] ، يعنى بخيلاً ممسكاً عن نفسه .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 100 - 102 ]
* ( ولقد آتينا ) * ، يعنى أعطينا * ( مُوسى تسع ءايت بيناتٍ ) * ، يعنى واضحات : اليد ،
والعصا بالأرض المقدسة ، وسبع آيات بأرض مصر : الطوفان ، والجراد ، والقمل ،
والضفادع ، والدم ، والسنين ، والطمس على الدنانير والدراهم ، أولها العصا ، وآخرها
الطمس ، * ( فَسئل بني إسرائيل ) * عن ذلك ، * ( إذ جاءهم ) * موسى بالهدى ، * ( فقال له فرعون إني لأظنك ) * ، يقول : إني لأحسبك ، * ( يا موسى مسحورا ) * [ آية : 101 ] ، يعنى
مغلوباً على عقله .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 274
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٧٤