ما ذكر في سورة الضحى
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( والضحى والليل إذا سجى ) * [ الآية : 1 ، 2 ] .
قال ابن عطاء : مكاشفات سرك بنا ، واشتغالك بالدعوة نظرا إلى الخلق .
وقال الجنيد رحمه الله : والضحى هو مقام الأشهاد والليل إذا سجى مقام العين
الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي .
قوله تعالى : * ( ما ودعك ربك وما قلى ) * [ الآية : 3 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : ما حجبك عن قربه حين بعثك إلى خلقه .
قال الواسطي رحمه الله : ما اهملك بعد أن اصطفاك .
قوله تعالى : * ( وللآخرة خير لك من الأولى ) * [ الآية : 4 ] .
قال سهل : ما ادخرت في الآخرة من المقام المحمود ومحل الشفاعة خير مما أعطيتك
في الدنيا من النبوة والرسالة .
وقال بعضهم : ما لك عندي من مخزون الكرامات اجل مما يشاهده الخلق لأنك
الشفيع المطاع والناطق بالإذن حين لا تؤذن لأحد في الكلام .
وقال يحيى بن معاذ : الآخرة لا تنال إلا بالمشقة والدنيا لا تنال إلا بالمشقة فاطلب
لنفسك أبقاهما .
وقال الجنيد رحمه الله : ترك الدنيا شديد ، وفوت الآخرة أشد .
قوله تعالى : * ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) * [ الآية : 5 ] .
قال ابن عطاء : كأنه يقول لنبينا صلى الله عليه وسلم افترضنا بالعطاء عوضا عن المعطى فيقول : ' لا '
* ( إنك لعلى خلق عظيم ) * [ القلم : 4 ] أي : على همة جليلة إذا لم يؤثر فيك شيء من
الأكوان ، ولا يرضيك شيء منها .
قوله تعالى : * ( ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى ) * [ الآية : 6 - 8 ] .
تفسير السلمي — صفحة 400
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠٠