تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقيل : يا رسول الله ، وإن كان لها مال ؟ قال : ( وإن كان لها مال ، الرجال قوّامون على النساء ) . سعيد ( عن أبي سعيد المقبري ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرّتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ، ثم تلا صلى الله عليه وسلم * ( الرجال قوامون على النساء ) * * ( فالصالحات قانتات ) * ) مطيعات " * ( حافظات للغيب ) * ) يعني لغيب أزواجهنّ إذا غابوا ، وقيل : سرّهم " * ( بما حفظ الله ) * ) أي بحفظ الله لهنّ ، وقرأ أبو جعفر بفتح الهاء ، ومعناه : بحفظ من الله في الطاعة ، وهذا كقوله عليه السلام : ( احفظ الله يحفظك ) ، و " * ( ما ) * ) على القراءتين ( مصدريّة ) ، كقوله : " * ( بما غفر لي ربّي ) * ) ، أي يغفر لي ربّي . " * ( واللاتي تخافون نشوزهنّ ) * ) عصيانهن ، وأصله من الحركة " * ( فعظوهنّ ) * ) ، فإنْ نزعن عن ذلك وإلاّ " * ( واهجروهن في المضاجع ) * ) ، وقيل : ولّوهنّ ظهوركم في المضاجع ، فإن نزعن وإلاّ " * ( واضربوهنّ ) * ) ضرباً غير مبرح ولا شائن . ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( علّق السوط حيث يراه أهل البيت ) . هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام ، فإذا غضب على إحدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها . " * ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا ) * ) أي لا ( تطلبوا ) عليهنّ بالذنوب ، قال ابن عينه : لا تكلفوهن الحبّ . " * ( إنّ الله كان عليّاً كبيراً وان خفتم شقاق بينهما ) * ) أي خلافاً بين الزوجين ، " * ( فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ) * ) يتوسطون ، " * ( إن يُريدا اصلاحاً ) * ) يعني الزوجين وقيل : الحكمين ، " * ( يوفق الله بينهما ) * ) بالصلاح والإلفة ، " * ( إنّ الله كان عليماً خبيراً ) * ) . وعن عبيدة السلماني قال : جاء رجل وامرأة علياً ( عليه السلام ) ، مع كل واحد منهما قيام من النّاس ، فقال عليٌّ : ( ما شأن هذين ؟ ) . قالوا : وقع بينهما شقاق . قال عليٌّ : " * ( فابعثوا