الأعمش عن عتيق عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الغنم بركة ، والإبل عزّ لأهلها ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والعبد أخوك فإن عجز فأعنه ) .
وعن عليِّ ( رضي الله عنه ) قال : ( كان آخر كلام رسول إلاه صلى الله عليه وسلم الصلاة واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ) .
" * ( إنّ الله لا يحبُّ من كان مختالا فخوراً ) * ) )
.
* ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً * وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً * وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِم عَلِيماً * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَاؤُلاءِ شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الاَْرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ) * ) 2
" * ( الذين ) * ) في محل النصب ردّاً على " * ( من ) * ) وقيل : ( المختال الفخور ) ، " * ( يبخلون ) * ) البخل في كلام العرب : منع الرجل سائله ما لديه من فضل عنه ، وفي الشرع : منع الواجب ، وفيه أربع لغات : البخل بفتح الباء والخاء وهي قراءة أنس بن مالك وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحمزة والكسائي وخلف والمفضل ولغة الأنصار . والبَخْل بفتح الباء وسكون الخاء وهي قراءة قتادة وعبد الله بن سراقة ، وأيّوب السجستاني ، والبُخُل بضم الباء والخاء وهي قراءة عيسى بن عمرو . والبُخْل بضم الباء وجزم الخاء وهي قراءة الباقين ، واختيار أبي عبيد وأبي مسلم لأنها اللغة العالية ، وفي الحديد مثله . وكلُّها لغات ، ونظيره في الكلام : ( أرض جَرز ، وجُرُز ، وجُرْز ) .
واختلف العلماء في نزول الآية ومعناها ، فقال أكثرهم : نزلت في اليهود ؛ كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يبيّنوها للنّاس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في التوراة . يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير : " * ( الذين يبخلون ويأمرون النّاس بالبخل ) * ) ، قال هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء .
قال ابن عباس وابن زيد : نزلت في كردم بن زيد وأُسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع ويحيى بن يعمر وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت ، كانوا يأتون رجالا من الأنصار
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 306
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٦