حذيفة : والله إنك لأحمق أن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أُحدّثك فيها ما لم أُحدّثك يومئذ لما لقّانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله ، لا أزيدك عليها شيئاً أبداً ) فقال عمر : لم أرد هذا رحمك الله ، ثم قال عمر : من كنت بيّنتها له فإنها لم تبين لي وما شهدك أفهمتها له فإني لم أفهمها .
وقال طارق بن شهاب : أخذ عمر كتفاً وجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : لأقضينّ في الكلالة قضاءً تحدّث به النساء في خدورها فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرّقوا ، فقالوا : لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمّه .
وقال أبو الخير : سأل رجل عتبة عن الكلالة ، فقال : ألا تعجبون من هذا ، يسألني عن الكلالة ( ما شغل ) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شيء مثل ما شغلت بهم الكلالة .
وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال : والله إني ما أدع بعدي شيئاً هو أهم من الكلالة ، قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن الناس فيّ وقال : تكفيك الآية التي في آخر سورة النساء ، وقيل لها : آية الصيف لأنها نزلت في الصيف .
وقال أبو بكر ( رضي الله عنه ) في خطبته : ألا إن الآية التي أنزلها الله في سورة النساء من شأن الفرائض أنزلها في الولد والوالد ، والآية الثانية في الزوج والزوجة والأُخوة منهم ، والآية التي ختم بها سورة النساء من ذكر بعضهم .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 422
مساهمون: الثعلبي
ص٤٢٢