في أبي بكر الصديق ، وابنه عبد الرحمن ، وكان كافراً ، أن لا ينفعه ولا يورثه شيئاً من ماله ، فلمّا أسلم عبد الرحمن أُمر أن يؤتى نصيبه من المال .
" * ( الرجال قوّامون على النساء ) * ) الآية قال مقاتل : نزلت هذه الآية في سعيد بن الربيع بن عمرو وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار وذلك أنها نشزت فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفرشته كريمتي ولطمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لتقتصَّ من زوجها ) ، فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليرجعوا ، هذا جبرئيل ) ، وأُنزلت هذه الآية ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أردنا أمراً وأراد الله أمراً ، فالذي أراد الله خير ) ، ورُفع القصاص .
وقال الكلبي : نزلت في أسعد بن الربيع وامرأته بنت محمد بن مسلم ، وذكر نحوها أبو روق : نزلت في جميلة بنت عبد الله بن أُبي ، وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس ، وذلك أنّها نشزت عليه فلطمها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستعدي ، فأنزل الله تعالى هذه الآية " * ( الرجال قوّامون على النساء ) * ) أي مسلّطون على تأديب النساء " * ( بما فضّل الله بعضهم على بعض ) * ) فليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس ، فلو شجّ رجل امرأته ، أو جرحها لم يكن عليه قود ، وكان عليه العقل إلاّ التي يقتلها فيُقتل بها ، قاله الزهري وجماعة من العلماء ، وقال بعضهم : ليس بين الزوج والمرأة قصاص إلاّ في النفس والجرح .
والقوّامون : البالغون في القيام عليهن بتعليمهنّ وتأديبهنّ وإصلاح أمرهنّ " * ( بما فضّل الله بعضهم على بعض ) * ) قيل : بزيادة العقل ، وقيل : بزيادة الدّين واليقين ، وقيل : بقوة العبادة ، وقيل : بالشهادة ، قال الله : " * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * ) ، قال القرظي : بالتصرّف والتجارات ، وقيل : بالجهاد ، قال الله : " * ( انفروا خفافاً وثقالا ) * ) ، وقال للنساء : " * ( وقرْن في بيوتكن ) * ) ، الربيع : الجمعة والجماعات ، قال الحسن : بالإنفاق عليهنّ ، قال الله تعالى : " * ( وبما أنفقوا من أموالهم ) * ) .
وقال بعضهم : يمكن للرجل أن ينكح أربع نسوة ، ولا يحلّ للمرأة غير زوج واحد ، وقيل : هو إنّ الطلاق إلى الرجال وليس إليهنّ منه شيء ، وقيل : بالدّية ، وقيل : بالنبوّة ، وقيل : الخلافة والإمارة ، إسماعيل بن عياش ( . . . ) عن بعض أشياخه رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرأة مسكينة ما لم يكن لها زوج ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 302
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٢