أسطحتهم . وحمل الشيخ شمس الدين ابن غانم إلى الجامع مريضاً ، وطلب
منه مائة ألف درهم . وصودر الفامية والقصابون .
وكان مشد المصادرة علاء الدين أستاذ دار قبجق ، والذي يقرر على الناس
الصفي السنجاري ، قدم مع التتار ، والحن والبن أولاد الجريري . وكثرت
العوانية ، وظهرت النفوس الخبيثة بالأذية والمرافعة ، ونهب أهراء الأمراء ودورهم .
وذكر الشيخ وجيه الدين ابن المنجا أن الذي حمل إلى خزانة قازان
ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم سوى ما محق من الرسوم والبراطيل ،
وسوى ما استخرج لغيره من الكبار ، بحيث أنه اتصل إلى شيخ الشيوخ ما
يقارب ستمائة ألف درهم .
قلت : واشتد البلاء وهلك ناس كثير في هذه المصادرة ، وافتقروا ، وإلى
اليوم . وبعضهم ركبه الدين . وجبي من بعض الناس على الرؤوس والدور .
ثم يوم التاسع والعشرين نودي في البلد بإطلاق الطلب ، وانصرفت
الأعيان إلى بيوتهم
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤