تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفرقة تأتي . ونبشوا أطمار القماش والأثاث ، وعاقبوا وعذبوا . وكان خاتمة أمرهم الدير فاستباحوه ولم يتركوا به إلا العجائز في البرد والجوع والعري . ودخل الرجال عراة حفاة ، عليهم خلقان كأنهم الصعاليك ، بل أضعف من الصعاليك لما هم فيه من آلام العقوبات والجوع وشدة البرد والسهر وذهاب الأولاد والحريم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وسارت فرقة إلى المزة ، وكان بها أكثر أهلها قد اغتروا وقعدوا فأوطأوهم خوفاً ونهباً وتباراً . [ دخول ابن تيمية على قازان ] وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية تلك الأيام يتردد إلى من يرجو نفعه إلى شيخ المشايخ ، وإلى العلم سليمان ، وإلى قبجق . ثم إنه خرج مع جماعة يوم العشرين من الشهر إلى قازان وهو بتل راهط إلى قازان ، فأدخل عليه ولم يمكن من إعلام قازان بما يقع من التتار ، وخافوا أن يغضب ويقتل أناساً من المغل . وأذن له في الدعاء والإسراع . وأشار عليه الوزير سعد الدين ورشيد الدين اليهودي مشير الدولة بأن لا يشكو التتار ، ونحن نتولى إصلاح الأمر ، ولكن لا بد من إرضاء المغل ، فإن منهم جماعة كبيرة لم يحصل لهم شيء إلى الآن . [ خيانة شيخ المشايخ ] وعاد الشيخ إلى المدينة ، ثم من الغد في اليوم الثاني والعشرين اشتهر أنه لا بد من دخول المغل إلى البلد والنهب ، وظهر ذلك . وجهز شيخ