بسم الله الرحمن الرحيم
من الحوادث الكائنة في هذه الطبقة
سنة إحدى وتسعين وستمائة
[ ذِكر الكأس السُّمّاقي ]
في صفر أمر نائب دمشق ، وهو الشجاعي ، بإنزال الكأس السماقي
البراق من القلعة إلى الجامع ، فأنزل والمؤذنون بين يديه يقرأون ، والصبيان
يصيحون ، إلى أن وضع موضع البرادة . وقلعت البرادة .
ولم يكن هذا الكأس مثقوباً ، فثقبه المرخمون في أيام . وهو كأس كأنه
هناب مرحرح ، يسع نحو عشرة أرطال ماء أو أقل . وحجره من جنس اللوحين
اللذين عن جنبتي محراب جامع دمشق ، حجر أملس بصاص مانع قليل
الوقوع . ثم أجري فيه الماء ، وسمرت المغرفتين مع الركن وشربنا منه . ثم
أخذوه إلى القلعة ، وعُمل في دار السلطنة بعد أيام .
[ تخريب حمّام الملك السعيد ]
وفيه أخرب حمام الملك السعيد ، ولم يكن في الشام بأسرها حمام
أحسن منه ، ومغله عظيم . وكان بينه وبين باب السر الذي بالقلعة نحو سبعين
ذراعاً . وأخذوا من حجاره باباً ، وحملوها على باب السر . وخربوا ما حوله
من الدور وغيرها .
تاريخ الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩