وقيل إنه قتل بالصالحية نحو الأربعمائة ، وقلع شيء لا يوصف ولا
يحد من الأبواب والرخام والشبابيك وغير ذلك ، من سائر الأمكنة البرانية ومن
الأمكنة الجوانية التي حول القلعة ، وأبيع بالهوان . وبقي سائر أهل البلد في
ثياب ضعيفة ، وعلى رؤوسهم تخافيف عتيقة خوفاً من التشليح . وتراجع أمر
المصادرة والعقوبة إلى حاله . وطلب من المدارس مبلغ كبير ، نحو المائة
ألف ، وانعسفت النظار والعمال ، وغلت الأسعار .
[ الفرمان بصيانة الجامِع الأموي ]
وفي هذه الجمعة قرئ بالجامع فرمان فيه صيانة الجامع وحفظ أوقافه .
وأن يصرف في السبل والحج ما كان يؤخذ لخزانة السلاح . وأن تضرب
الدراهم فضة خالصة .
[ رحيل قازان عن الغوطة ]
وفي ثاني عشر جمادى الأولى رحل قازان عن الغوطة طالباً بلاده ،
وتخلف بالقصر نائبة خطلوشاه في فرقة من الجيش .
[ حصار القلعة وإحراق أماكن بدمشق ]
وفي ثالث عشر جمادى الأولى أمر أهل العادلية بالخروج منها لأجل
حصار القلعة ، فخرجوا بمشقة وشدة ، وتركوا معظم حوائجهم وأقواتهم فنهبت
تاريخ الإسلام — صفحة 87
مساهمون: الذهبي
ص٨٧