تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المشايخ ثقله من العادلية وخرج إلى الأردو ، وأشار على من يعرف بالخروج من البلد ، فأسرع إليه الأعيان وبذلوا في فداء البلد الأموال ، والتمسوا منه أن يتوسط لهم . وكان شيخاً خبيثاً طماعاً ، وربما فعل ذلك خديعة ، وقيل : بل لين قازان للمغول . ثم خرج منه مرسوم في جوف الليل بأن : من عاودني في أمر دمشق يموت . وأما الناس فباتوا في ليلة مزعجة ، وأصبحوا في بلاء شديد وبرد مفرط . وانضم جماعة إلى شيخ المشايخ يرومون الاحتماء به ، وهو في ذلك مصمم لا يفرج عنهم كربة ولا يرق لمسلم . [ إثقال كاهل الدمشقيين بالرسوم ] ثم لطف الله وبطل ذلك . ولكن أضعف المقرر على الناس ، وجبيت الأموال ، وناب الناس في الرسم أموال كثيرة ، فكان إذا وضع على الإنسان عشرة آلاف يكون ترسيم نحو الألفين . وأخذ هذه الأيام من البلد أكثر من عشرة آلاف فرس وسائر الحمير ، ووقع الضرب والتعليق والعصر . وقرر على سوق الخواصين مائة ألف درهم ، وعلى الرماحين مائة ألف ، وعلى أهل سوق علي ستون ألفاً ، وعلى الكبار مثل ابن منجا وابن القلانسي سبعون ألفاً سبعون ألفاً ، ويلحقها تتمة المائة ألف . والطبقة الثانية ثلاثون ألفاً ونحو ذلك . والتزموا المبيت بالجامع بالمشهد الجديد ، وأخرق بالكبار وضرب جماعة من الأماثل ، وكثر النهب وتشليح من يتطرف . واشتد ذلك يوم الجمعة ثامن وعشرين الشهر . وكثرت الضجة بأعالي الدور ، وهرب الناس من