تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولزم الناس بيوتهم ، وخافوا من إلزام التتار لهم بطم خندق القلعة وغير ذلك . [ انتهاب دير المقادسة ] وفي ثاني جمادى الأولى كان قد تبقى بدير المقادسة بعض الشيء وبعض التحريم والرجال والقاضي الحنبلي ، فجاءته فرقة من التتر وحرروه نهباً وسبياً ، وأسروا القاضي وأخذوه عرياً مكشوف الرأس ، وعملوا في رقبته حبلاً . ثم هرب أهل الدير ودخلوا البلد مضروبين مسلوبين ، من يراهم يبكي أكثر من بكائهم . ثم أدخل القاضي تقي الدين البلد وقد أسرت بناته وخلق من أقاربه ، ورأى الأهوال . ولعل الله قد رحمه بذلك [ إطلاق التتار النار في المدارس ] ولما رأى القلعيون حصار التتار لهم أطلقوا النار في دار الحديث الأشرفية وما جاورها ، والعادلية ، ودار الملك الكامل ودار بكتوت العلائي ، وغالب ما حول القلعة . وسلمت الدماغية ، والعمادية ، والقيمازية . وبقي الجامع ملآن بالغرباء والمساكين والفلاحين كأنه تحت القلعة . [ إفساد التتار في القرى والضياع ] وقيل إنه أسر من الصالحية نحو أربعة آلاف ، ومن باقي الضياع والقدس إلى نابلس إلى البقاع شيء كثير لا يعلمه إلا الله .