تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ونوابها . وبلغ الناس عبد الغني ، ونثروا على الناس الذهب والدراهم . وحصل فرح ما بتولية قبجق . وتعب قبجق بالتتار كل التعب ، ولكنه كان شاطراً ذا دهاء ورأي وخبرة ، وقد عرف سياستهم . ونزل شيخ الشيوخ الذي لقازان ولقبه نظام الدين محمود بن علي الشيباني بالمدرسة العادلية ، وأظهر العتب على الرؤساء إذ لم يترددوا إليه . وزعم أنه يصلح أمرهم ويتفق معهم على ما يفعل في أمر القلعة . وأظهر أن قبجق وأمثاله من تحت أوامره . وأما أهل الصالحية فابتلشوا ونشبوا بالقعود . وجاءهم مقدم وقعد شحنة لهم ، فأكلهم واستحلبهم . وزوجه القاضي بصبية ولم يكن عنده دفع عنهم . [ نهب الصالحية ] وشرعت التتار في نهب الصالحية والعبث والفساد ، وبقوا كل يوم يقوى شرهم ويكثر عبثهم ، وأخذوا منها شيئاً كثيراً من القموح والغلال والقماش والذخائر ، وقلعوا شبابيك ، وكسروا وأخربوا ، وأخذوا بسط الجامع . والتجأ الناس إلى دير المقادسة ، فانحشروا فيه ، فاحتاط به التتار في ثامن عشر الشهر ودخلوه ، ونهبوا فيه ، وسبوا الحريم والأطفال . فخرج إليهم شيخ المشايخ النظام في جماعة من التتار فأدركوهم وردوا عن الدير بعض الشيء . وهرب التتار بما حووا ، وتوجهت فرقة إلى داريا ، فاحتمى أهلها بالجامع ، فحاصروه ، وأخذوه ودخلوه ، ونهبوا وقتلوا ، وعثروا أهل داريا . ولم يزالوا يتدرجون في نهب الخيل وسبي أهله قليلاً قليلاً ، فرقة تذهب
تاريخ الإسلام — صفحة 81 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري