منافقون ، تلقيتم التتار ، وسلمتم إليهم البلد ، وجسرتموهم . ومع هذا فهذه
بطاقة صاحب مصر ، وأنهم اجتمعوا على غزة ، وأنهم كسروا الطائفة التي
اتبعتهم .
[ تخريب المقدّم بولاي بلاد غزّة ]
وكان المقدم بولاي قد ساق وراء العساكر في نحو عشرة آلاف فوصل
إلى غزة ، وخرب البلاد ، وسبى ونهب .
[ الخطبة لقازان بدمشق ]
ويوم الخميس ثالث عشر الشهر تحدث الناس بصلاة قازان الجمعة في
البلد ، فقلق الناس ، ودربوا الدروب ، وردموا خلف أبوابها الطين والحجارة .
وكثر دخول التتار إلى بيوت الناس يفتشون على الخيل ويأخذونها ،
ويخطفون ويؤذون . وبات ليلتئذ قبجق عند عز الدين ابن القلانسي . وخطب
الخطيب يوم الجمعة بالبلد ، وأقام الدعوة للسلطان مظفر الدين محمود
غازان ، ورفع في لقبه ، وذلك بحضرة جماعة من المغول . ثم صعد بعد
الصلاة قبجق وإسماعيل إلى السدة ، ودعا عبد الغني المؤذن وذكر ألقاب
قازان ، ثم قرئ على الناس تولية قبجق لنيابة الشام ، وأن إليه تولية قضاتها
تاريخ الإسلام — صفحة 80
مساهمون: الذهبي
ص٨٠