تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإسلام وقلة شر في الجملة . ثم طلبوا يوم الأحد المال والخيل من العامة . [ امتناع قلعة دمشق ] وفي عاشر ربيع الآخر قرب الجيش من الغوطة ، ووقع العبث والفساد ، وقتلوا جماعة من أهل البر ، ونهبوا بقايا من في الضياع . وقدم قبجق وبكتمر في طائفة فنزلوا بالميدان ، وتكلموا مع متولي القلعة علم الدين أرجواش المنصوري ، وراسلوه في تسليم القلعة ، وأشاروا عليه بذلك . فلم يقبل وصمم . وكانت خيرة . ثم أمروا أعيان البلد بالمشي إليه من الغد ، فاجتمعوا به وسألوه ، وقالوا : هذا فيه حقن لدماء المسلمين . فلم يلتفت عليهم ، وقد حصن القلعة وهيأ جميع أمورها وسترها ، وطلع إليها جماعة كبيرة من البلد . [ دخول السلطان القاهرة ] ويوم الثاني عشر منه دخل السلطان وجمهرة جيشه إلى القاهرة . [ تقريع أعيان دمشق ] وفي هذا اليوم دخل قبجق إلى البلد وجلس بالعزيزية . وأمر الأعيان بمراجعة أرجواش . فكلموه فلم يجبهم وأهانهم ، ووقفوا كلهم عند باب القلعة ، وطلبوا منه رسولاً فأبى . فبعثوا من كلمه ، فأغلظ لهم وقال : أنتم
تاريخ الإسلام — صفحة 79 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري