وإسلام وقلة شر في الجملة . ثم طلبوا يوم الأحد المال والخيل من العامة .
[ امتناع قلعة دمشق ]
وفي عاشر ربيع الآخر قرب الجيش من الغوطة ، ووقع العبث والفساد ،
وقتلوا جماعة من أهل البر ، ونهبوا بقايا من في الضياع . وقدم قبجق
وبكتمر في طائفة فنزلوا بالميدان ، وتكلموا مع متولي القلعة علم الدين
أرجواش المنصوري ، وراسلوه في تسليم القلعة ، وأشاروا عليه بذلك . فلم
يقبل وصمم . وكانت خيرة .
ثم أمروا أعيان البلد بالمشي إليه من الغد ، فاجتمعوا به وسألوه ،
وقالوا : هذا فيه حقن لدماء المسلمين . فلم يلتفت عليهم ، وقد حصن القلعة
وهيأ جميع أمورها وسترها ، وطلع إليها جماعة كبيرة من البلد .
[ دخول السلطان القاهرة ]
ويوم الثاني عشر منه دخل السلطان وجمهرة جيشه إلى القاهرة .
[ تقريع أعيان دمشق ]
وفي هذا اليوم دخل قبجق إلى البلد وجلس بالعزيزية . وأمر الأعيان
بمراجعة أرجواش . فكلموه فلم يجبهم وأهانهم ، ووقفوا كلهم عند باب
القلعة ، وطلبوا منه رسولاً فأبى . فبعثوا من كلمه ، فأغلظ لهم وقال : أنتم
تاريخ الإسلام — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩