فلما كان الليل تركوا خيامهم وأثقالهم ، وقصدوا دمياط هاربين ، فطلبناهم وما زال السيف يعمل في أقفيتهم عامة الليل وإلى النهار ، فقتلنا منهم ثلاثين ألفاً ، غير من ألفي نفسه في اللجج .
وأما الأسرى فحدث عن البحر ولا حرج . وطلب الفرنسيس الأمان فأمناه وأخذناه وأكرمناه ، وتسلمنا دمياط .
وأرسل المعظم إلى نائب دمشق ابن يغمور بغفارة الإفرنسيس فلبسها ، وهي سقرلاط أحمر بفرو سنجاب ، فكتب إلى السلطان بيتين لابن إسرائيل :
* أسيِّد أملاك الزّمان بأسرهمُ
* تنجّزت من نصر الإله وُعوده
*
* فلا زال مولانا يفتح حمى العدى
* ويُلبسُ أسلاب الملوك عبيده
*
تاريخ الإسلام — صفحة 54
مساهمون: الذهبي
ص٥٤