تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكان قد تسلطن الملك المعز أيبك الصالحي فقال : ما أرى الغدر . وأمر به فركب في البحر الرومي في شيني . وذكر حسام الدين أنه سأله عن عدة العسكر الذين قدم بهم فقال : كان معي تسعة آلاف وخمسمائة فارس ، ومائة ألف وثلاثون ألف طقشي ، سوى الغلمان والسوقية والبحارة . وقال سعد الدين في تاريخه : اتفقوا على أن يسلم الإفرنسيس دمياط ، وأن يعطي هو والكنود ثمانمائة ألف دينار عوضاً عما كان بدمياط من الحواصل ، ويطلقوا أسرى المسلمين . فحلفوا على هذا ، وركب العسكر ثاني صفر ، وسقنا وقفنا حول دمياط إلى قريب الظهر ، ودخل الناس إليها ونهبوا وقتلوا من بقي من الفرنج ، فضربهم الأمراء وأخرجوهم ، وقوموا الحواصل التي ) بقيت بها بأربعمائة ألف دينار ، وأخذوا من الإفرنسيس أربعمائة ألف دينار ، وأطلقوه العصر هو وجماعة ، فانحدروا في شيني إلى البطس ، وأنفذ رسولاً إلى الأمراء يقول : ما رأيت أقل عقل ولا دين منكم . أما قلة الدين فقتلتم سلطانكم ، وأما قلة العقل فكون مثلي ملك البحر وقع في أيديكم بعتموه بأربعمائة ألف دينار ، ولو طلبتم مملكتي دفعتها لكم حتى أخلص . 4 ( كتاب المعظم بالفتح ) ) وجاء إلى دمشق كتاب الملك المعظم فيه . ولما كان يوم أول السنة فتحنا الخزائن وبذلنا الأموال وفرقنا السلاح ، وجمعنا العربان والمطوعة واجتمع خلائق ، فلما رأى العدو ذلك طلب الصلح على ما كان أيام الكامل فأبينا ،