تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الأسرى ملوك وكنود ، وأُحصي عدة الأسرى فكانوا نيفاً وعشرين ألف آدمي ، والذي غرق وقتل سبعة آلاف نفس ، فرأيت القتلى وقد ستروا وجه الأرض من كثرتهم . وكان الفارس العظيم يأتيه وشاقي يسوقه وراءه كأذل ما يكون وكان يوماً لم يشاهد المسلمون ولا سمعوا بمثله ، ولم يقتل في ذلك اليوم من المسلمين مائة نفس . ونفذ الملك المعظم للفرنسيس وللملوك والكنود خلعاً ، وكانوا نيفاً وخمسين ، فلبس الكل سواه وقال : أنا بلادي بقدر بلاد صاحب مصر كيف ألبس خلعته . وعمل من الغد دعوةً عظيمة ، فامتنع الملعون أيضاً من حضورها وقال : أنا ما آكل طعامه ، وما يحضرني إلا ليهزأ بي عسكره ، ولا سبيل إلى هذا . وكان عنده عقل وثبات ودين فيهم ، وكانوا يعتقدون فيه . وكان ) حسن الخلقة . وانتقى المعظم الأسرى فأخذ أصحاب الصنائع ، ثم أمر بضرب أعناق الجميع . وقال غيره : ثم حبسوا الإفرنسيس بالمنصورة بدار الطواشي صبيح مكرماً غاية الإكرام . وفي ذلك يقول الصاحب جمال الدين ابن مطروح : * قُل للفرنسيس إذا جئته * مقال صدقٍ من قؤولٍ فصيح *