تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
* أتيت مصر تبتغي ملكها * تحسب أنّ الزّمر والطّبل ريح * * فساقك الحينُ إلى أدهم * ضاق به عن ناظريك الفسيح * * وكلّ أصحابك أودعتهم * بحسن تدبيرك بطن الضّريح * * تسعين ألفاً لا ترى منهم * إلا قتيلاً أو أسيراً أو جريح * * فقل لهم إن أضمروا عودةً * لأخذ الثّأر أو لعقدٍ صحيح * * دار ابن لُقمان على حالها * والقيد باقٍ والطُّواشي صبيح * وكان هذا النصر العزيز في أول يوم من السنة . وبقي الفرنسيس في الاعتقال إلى أن قتل السلطان المعظم ابن الصالح ، فدخل حسام الدين ابن أبي علي في قضيته على أن يسلم إلى المسلمين دمياط ويحمل خمسمائة ألف دينار ، فأركبوه بغلةً وساقت معه الجيوش إلى دمياط ، فما وصلوا إلا والمسلمون على أعلاها بالتهليل والتكبير ، والفرنج الذين بها قد هربوا إلى المراكب وأخلوها . فخاف الفرنسيس واصفر لونه ، فقال الأمير حسام الدين : هذه دمياط قد حصلت لنا ، وهذا الرجل في أسرنا وهو عظيم النصرانية وقد اطلع على عوراتنا ، والمصلحة أن لا نطلقه .