تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
4 ( وفاة الناصر لدين الله ) ) وفي سلخ رمضان توفّي النّاصر لدين الله . 4 ( بيعة الظاهر بأمر الله ) ) قال أبو المظفّر سبط الجوزيّ : وفيها حججت راكباً في المحمل السّلطانيّ المعظّميّ ، فجاءنا الخبر بموت الخليفة بعرفة ، فلمّا دخلنا للطّواف ، إذا الكعبة قد ألبست كسوة الخليفة ، فوجدت اسم النّاصر في الطّراز في جانبين ، واسم الخليفة الظّاهر في جانبين . وهو أبو نصر محمد ، بويع بالخلافة وكان جميلاً ، وأبيض مشرباً حمرة ، حلو الشّمائل ، شديد القوى ، بويع وهو ابن اثنتين وخمسين سنة ، فقيل له : ألا تتفسّح قال : قد لقس الزّرع ، فقيل : يبارك الله في عمرك ، قال : من فتح دكّاناً بعد العصر أيشٍ يكسب ثمّ إنّه أحسن إلى الرّعيّة ، وأبطل المكوس ، وأزال المظالم ، وفرّق الأموال . وغسّل النّاصر محيي الدّين يوسف ابن الجوزيّ ، وصلّى عليه ولده الظّاهر بأمر الله بعد أن بويع بالخلافة . قال ابن السّاعي : بايعه أولاً أهله وأقاربه من أولاد الخلفاء ، ثمّ مؤيّد الدّين محمد بن محمد القمّيّ نائب الوزارة ، وعضد الدّولة أبو نصر ابن الضّحّاك أستاذ الدّار ، وقاضي القضاة محيي الدّين بن فضلان الشّافعيّ ، والنّقيب الطّاهر قوام الدّين الحسن بن معدّ الموسويّ ، ثمّ بويع يوم عيد الفطر البيعة العامّة ، وجلس بثياب بيض ، وعليه الطّرحة وعلى كتفه بردة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في