4 ( سنة ثلاث وعشرين وستّمائة ) )
وصول الخلع من الظاهر بأمر الله إلى أولاد العادل بمصر فيها قدم محيي الدّين يوسف ابن الجوزيّ بالخلع والتقاليد من الظّاهر بأمر الله إلى المعظّم ، والكامل ، والأشرف .
قال أبو المظفّر سبط الجوزيّ : قال لي المعظّم : قال لي خالك : المصلحة رجوعك عن هذا الخارجيّ يعني جلال الدّين إلى إخوتك ، ونصلح بينكم . وكان المعظّم قد بعث مملوكه أيدكين إلى السّلطان جلال الدّين ، فرحّله من تفليس وأنزله على خلاط ، والأشرف حينئذٍ بحرّان ، قال : فقلت لخالك : إذا رجعت عن جلال الدّين ، وقصدني إخوتي تنجدوني قال : نعم .
قلت : ما لكم عادة تنجدون أحداً ، هذه كتب الخليفة عندنا ونحن على دمياط ، ونحن نكتب إليه )
نستصرخ به ونقول : أنجدونا ، فيجيء الجواب بأن قد كتبنا إلى ملوك الجزيرة ، ولم يفعلوا . وقد اتّفق إخوتي عليّ ، وقد أنزلت الخوارزميّ على خلاط ، إن قصدني الأشرف منعه الخوارزميّ ، وإن قصدني الكامل كان فيّ له .
تقديم الأشرف الطاعة للمعظّم وفيها قدم الأشرف دمشق ، وأطاع المعظّم ، وسأله أن يسأل جلال الدّين أن يرحل عن خلاط ، وكان قد أقام عليها أربعين يوماً ، فبعث المعظّم ، فرحل
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣