4 ( سنة اثنتين وعشرين وستّمائة ) )
4 ( إيقاع جلال الدّين بالكرج ) )
في ربيع الأوّل وصل السّلطان جلال الدّين إلى دقوقا ، فافتتحها بالسّيف ، وسبى ، ونهب ، وفعل مثل ما تفعل الكفّار ، وأحرق البلد ، لكونهم شتموه ، ولعنوه على الأسوار ، ثمّ عزم على قصد بغداد ، فانزعج الخليفة ، ونصب المجانيق ، وحصّن بغداد ، وفرّق العدد والأهراء ، وأنفق ألف ألف دينار .
قال أبو المظفّر : قال لي الملك المعظّم : كتب إليّ جلال الدّين يقول : تحضر أنت ومن عاهدني واتّفق معي حتّى نقصد الخليفة ، فإنّه كان السّبب في هلاك أبي ، وفي مجيء الكفّار إلى البلاد ، وجدنا كتبه إلى الخطا وتواقيعه لهم بالبلاد ، والخلع ، والخيل . قال المعظّم : فكتبت إليه ، أنا معك )
على كلّ حال ، إلاّ على الخليفة ، فإنّه إمام المسلمين . قال : فبينا هو على قصد بغداد وكان قد جهّز جيشاً إلى الكرج إلى تفليس فكتبوا إليه : أدركنا ، فما لنا بالكرج طاقة ، فسار إليهم ، وخرج إليه الكرج ، فعمل معهم مصافّاً ، فظفر بهم ، فقتل منهم سبعين ألفاً ، قاله أبو شامة ، وأخذ تفليس بالسّيف ، وقتل بها ثلاثين ألفاً أيضاً ، وذلك في سلخ ذي الحجّة .
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨