4 ( سنة تسع عشرة وستمائة . ) )
4 ( الجراد بالشام ) )
قال أبو شامة : فيها ظهر بالشام جراد عظيم أكل الزرع والشجر . فأظهر الملك المعظم أن ببلاد العجم طيراً يقال له السمرمر يأكل الجراد ، فأرسل الصدر البكري المُحتسب ، ورتب معه صوفية ، وقال : تمضي إلى العجم فهناك عين يجتمع عليها السمرمر ، فنأخذ من مائها في قوارير ، وتعلقها على رؤوس الرماح ، فإذا رآها السمرمر تبعك . وكان من مقصوده إلا أن بعثه إلى السلطان جلال الدين ابن علاء الدين ليتفق معه ، وذلك لما بلغه اتفاق أخويه بمصر عليه .
فسار البكري واجتمع بجلال الدين ، وقرر معه الأمور بأذربيجان ، وجعله سنداً له . فلما عاد ولاه مشيخة الشيوخ مع حسبة دمشق .
4 ( كثرة الحجيج ) )
وفيها حج خلق كثير لكونها وقفة الجمعة ، وازدحم الناس بمكة حتى مات جماعة ، قال ابن بنت الجوزي : وحج من اليمن صاحب الملك المسعود ابن الكامل في عسكر عظيم ، ومنع علم الناصر لدين الله أن يصعد الجبل ، وأصعد علم أبيه ، ولبس السلاح وقال لجنده : إن أصعدوا علم الخليفة فأسروه ، وانهبوا البغاددة . ويقال : إنه أذن في العلم في آخر شيء ، وبدا منه جبروتٌ عظيم .
حكى لي شيخنا جمال الحصيري ، قال : رأيته وقد صعد على قُبة
تاريخ الإسلام — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨