السيف رجعت ، فلما بلغت غياث الدين الرسالة ، عاد عما كان عزم عليه من قتال أخيه جلال الدين ، وتفرقت عساكره .
وكان جلال الدين قد سير مع رسوله عدة خواتيم يوصلها إلى جماعة الأمراء ، منهم من تناول الخاتم وسكت وأجاب إلى القدوم عليه ، ومنهم من سارع بالخاتم إلى غياث الدين فغضب وقبض على الرسول ، فركب جلال الدين ثلاثة آلاف ، وأسرع حتى أناخ بغياث الدين وهو على غير أهبة للمصاف ، فركب فرس النوبة وهرب . ودخل جلال الدين خيمة غياث الدين وبها والدة غياث الدين ، فزاد في احترامها ، وأنكر هروبه وقال : ما بقي من بني أبي سواه . فسيرت والدته خلفهُ ، فعاد إليه فأكرمه .
وحضر إلى باب جلال الدين من كان بخرسان والعراق ومازندران من المتغلبين على البلاد ، ففرق العمال على البلاد ، وسار نحو خوزستان ، وسير رسولاً إلى بغداد ، فأكرموه وفرحوا بسلامة جلال الدين في مثل هذا الوقت الصعب .
تاريخ الإسلام — صفحة 61
مساهمون: الذهبي
ص٦١