زمزم وهو يرمي حمام مكة )
بالبندق ، ورأيتُ غلمانه يضربون الناس بالسيوف في أرجلهم في المسعى ويقولون : اسعوا قليلاً قليلاً ، فإن السلطان نائم سكران في دار السلطنة التي في المسعى ، والدم يجري على ساقات الناس قال أبو شامة : استولى المسعود على مكة وبنى القبة على مقام إبراهيم ، وكثر الجلب إلى مكة في أيامه ، ولعظم هيبته قلت الأشرار ، وأمنت الطرق .
4 ( نقل تابوت العادل ) )
قال : وفيها نقل تابوت العادل إلى تربته ، فأحضر إلى حصن الجامع وصلى عليه الخطيب الدولعي ، وألقى الدرس بمدرسته القاضي جمال الدين المصري ، وحضر السلطان الملك المعظم ، وبحث ، وجلس المدرس عن يسار السلطان ، وعن يمينه شيخ الحنفية جمال الدين الحصيري ، ويليه فخر الدين ابن عساكر شيخ الشافعية ، ثم القاضي شمس الدين ابن الشيرازي ، ثم محيي الدين ابن الزكي ، وتحت المدرس السيف الآمدي ، ثم القاضي شمس الدين ابن سني الدولة ، ثم نجم الدين خليل قاضي العسكر . ودارت حلقة صغيرة ، والخلق ملء الإيوان ، وكان قبالة المعظم في الحلقة شيخنا تقي الدين ابن الصلاح .
4 ( ملك صاحب الموصل قلعة شوش ) )
وفيها ملك بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل قلعة شوش على مرحلتين من الموصل ، وكان صاحبها عماد الدين زنكي قد سار إلى أزبك بن البلهوان سلطان أذربيجان ، وخدم معه ، وأقطعه خبزاً ، وأقام عنده .
تاريخ الإسلام — صفحة 59
مساهمون: الذهبي
ص٥٩