تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
5 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ) 5 ( الطبقة الثانية والستون حوادث ) ) ( ( الأحداث من سنة إلى ) ) 4 ( سنة إحدى عشرة وستمائة ) ) 4 ( ملك خوارزم شاه كرمان ومُكران والسند ) ) قال ابن الأثير : فيها وصل الخبرُ أن السلطان خُوارزم شاه ملك كرمان ومُكران والسند ، وسبب ذلك أن من جملة أمرائه تاج الدين أبو بكر ، الذي أسلفنا أنه كان جمالاً ، ثم سعد بأن صار سيروان السلطان ، فرأى منه جلداً وأمانة ، فقدمه ، فقال له : ولني مدينة زوزن . فولاه ، فوجده ذا رأي وحزم وشجاعة ، فلما ولاه سير إليه يقول : إن بلاد مُكران مُجاورة لبلدي ، فلو أضفت إلي عسكراً لأخذتها ، فنفذ إليه جيشاً فسار به إليها ، وصاحبُها حرب بن محمد بن أبي الفضل ، من أولاد الملوك ، فقاتله فلم يقو به ، وأخذ أبو بكر بلاده سريعاً ، وسار منها إلى نواحي مُكران ، فملكها جميعها إلى السند ، وسار منها إلى هرمز ، وهي مدينة على ساحل بحر مكران ، فأطاعه صاحبها مُليك ، وخطب بها لخوارزم شاه ، وحمل إليه أموالاً ، وخطب لخُوارزم شاه بهلوات . وكان خُوارزم يُصيف بأرض سمرقند لأجل التتار ، وكان سريع السير ، إذا قصد جهة يسبق خبرُه إليها .
تاريخ الإسلام — صفحة 5 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري