4 ( وفاة الملك القاهر ) )
وفيها توفي الملك القاهر عز الدين مسعود بن رسلان بن مسعود بن مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل ، مسموماً فيما قيل ، وترك ابنه محموداً وهو صغير ، فأخرج الأمير بدرُ الدين لؤلؤ أخا القاهر زنكياً من الموصل ، ثم استولى عليها ، وتسمى بالملك الرحيم .
وقيل : إنه أدخل محموداً حماماً حامياً حتى اشتد كربه ، فاستغث : اسقوني ماء ، ثم اقتلوني ، فسقوه ، ثم خنق .
4 ( خوارزم شاه ورُسل جنكيز خان ) )
وفيها عاد السلطان خوارزم شاه محمد إلى نيسابور ، وأقام بها مدة وقد بلغه أن التتار خذلهم الله تعالى قاصدون مملكة ما وراء النهر ، وجاءه من جنكس خان رسلٌ وهو محمود الخوارزمي ، وخواجا علي البخاري ، ومعهم من طرف هدايا الترك من المسك وغيره ، والرسالة تشتمل على التهنئة بسلامة خوارزم شاه ، ويطلب منه المسالمة والهدنة ، وقال : إن )
الخان الأعظم يسلم عليك ويقول : ليس يخفى علي عظم شأنك ، وما بلغت من سُلطانك ، ونفوذ حكمك على الأقاليم ، وأرى مسالمتك من جملة الواجبات ، وأنت عندي مثل أعز أولادي ، وغير خاف عنك أنني ملكت الصين ، أنت أخبرُ الناس ببلادي ، وإنها مثارات العساكر والخيول ، ومعادن الذهب والفضة ، وفيها كفاية عن طلب غيرها ، فإن رأيت أن نعقد بيننا المودة ، وتأمر التجار بالسفر لتعم المصلحتين فعلت . فأحضر السلطان خُوارزم شاه محموداً الخوارزمي وقال : أنت منا وإلينا ، ولا بد لك من مولاة فينا . ووعده بالإحسان ، إن صدقهُ ، وأعطاه معضدة مجوهرة نفيسة ، وشرط عليه أن يكون عيناً له على جنكز خان ، فأجابه ، ثم قال له : اصدقني
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢