وفي جمادى الأول أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة ، فبعث الكامل يستصرخ بأبيه ، فدق أبوه لما بلغه الخبر بيده ، ومرض مرضة الموت .
قال أبو شامة : وضرب شيخنا علم الدين السخاوي بيد على يد ، ورأيته يعظم أمر البرج ، وقال : هو قفل الديار المصرية . وقد رأيته وهو برج عالٍ في وسط النيل ، ودمياط بحذائه من شرقيه ، الجيزة بحذائه على حافة النيل من غربيه ، وفي ناحييته سلسلتان ، تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط ، والأخرى على النيل إلى الجيزة ، تمنعان عُبور المراكب من البحر المالح .
4 ( نصرة المعظم على الفرنج ) )
وفي جمادى الآخرة التقي المعظم والفرنج على القيمون ، فنصره الله وقتل منهم خلقاً ، وأسر مائة فارس .
4 ( رسلية خوارزم شاه ) )
قال : وفيها وصل رسول خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش إلى العادل ، فبعث في جوابه الخطيب جمال الدين محمد الدولعي ، والنجم خليل قاضي العسكر ، فوصلا إلى همذان ، فوجدا خُوارزم شاه قد اندفع من بين يدي
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠