تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الخليفة ونودي : لا يبقى ببغداد أحد من العسكر . 4 ( دخول الراشد بغداد ) ) وخرج الراشد فنزل على صرصر ، واستشعر بعض العسكر من بعض ، فخشي زنكي من البازدار والبقش ، فعاد إلى ورائه ، فرجع أكثر العسكر منهزمين ، ودخل الراشد بغداد . وقيل إن مسعوداً كاتب زنكي سراً ، وحلف له أنه يقره على الموصل والشام ، وكاتب الأمراء أيضاً فقال : من قبض منكم على زنكي أو قتله أعطيته بلاده . فعرف زنكي بذلك ، فأشار على الراشد أن يرحل صحبته . وفي رابع عشر ذي القعدة ركب الخليفة ليلاً وسار ، وزنكي قائم ينتظره ، فدخل دار برتقش . ولم ينم الناس ، وأصبحوا على خوفٍ شديد . وخرج أبو الكرم الوالي يطلب الخليفة فأسر وحمل إلى مسعود ، فأطلقه وأكرمه ، وسلم إليه بغداد . ورحل الراشد يومئذٍ ولم يصحبه شيء من آلة السفر ، لأنه لما بات في دار برتقش أصبحوا ، ) ودخل خواصه يصلحون له آلة السفر ، فرحل على غفلة . 4 ( دخول مسعود بغداد ) ) ودخل مسعود بغداد ، ونهب دواب الجند ، وجاء صافي الخادم فقال : لم يفعل الخليفة صواباً بذهابه ، والسلطان له على نية صالحة . وسكن الناس . وأظهروا العدل ، واجتمع القضاة والكبار عند السلطان مسعود ، وقدحوا في الراشد ، وبالغ في ذلك الوزير علي بن طراد . وقيل : بل أخرج السلطان خط الراشد : إني متى جندت أو خرجت انعزلت . فشهد العدول أن هذا خط الخليفة . والقول الأول أظهر .