4 ( كتابة محضر بحق الراشد ) )
ثم أحكم ابن طراد النوبة ، واجتمع بكلٍ من القضاة والفقهاء ، وخوفهم وهددهم إن لم يخلعوه .
وكتب محضراً فيه : إن أبا جعفر بن المسترشد بدا منه سوء أفعال وسفك دماء ، وفعل ما لا يجوز أن يكون معه إماماً .
وشهد بذلك الهيتي ، وابن البيضاوي ، ونقيب الطالبيين ، وابن الرزاز ، وابن شافع ، وروح بن الحديثي ، وأخر .
وقالوا : إن ابن البيضاوي شهد مكرهاً .
وحكم ابن الكرخي قاضي البلد .
بخلعه في سادس عشر ذي القعدة ، وأحضروا أبا عبد الله محمد بن المستظهر بالله ، وهو عم المخلوع .
4 ( البيعة للمقتفي بالله ) )
قال سديد الدولة ابن الأنباري : أرسل السلطان إلى عمه السلطان سنجر : من نولي فكتب إليه : لا تولي إلا من يضمنه الوزير ، وصاحب المخزن ، وابن الأنباري فاجتمع مسعود بنا ، فقال الوزير : نولي الزاهد الدين محمد بن المستظهر .
فقال : وتضمنه قال : نعم . )
وكان ، صهراً للوزير على بنته ، فإنها دخلت يوماً في خلافة المستظهر ، فطلب محمد بن المستظهر هذا من أبيه تزويجها ، فزوجه بها ، وبقيت عنده ، ثم توفيت .
قلت : فبايعوه ، ولقب المقتفي لأمر الله .
ولقب بذلك بسبب .
قال ابن الجوزي : قرأت بخط أبي الفرج بن الحسين الحداد قال : حدثني من أثق به أن المقتفي رأى في منامه قبل أن يستخلف بستة أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول
تاريخ الإسلام — صفحة 60
مساهمون: الذهبي
ص٦٠