4 ( مسير الخليفة لحرب مسعود ) )
وأمر السلطان داود والأمراء بالمسير لحرب مسعود ، فساروا ، فبلغهم أنه رحل يطلب العراق ، فردهم الراشد وحلفهم وقال : أريد أن أخرج معكم .
فلما انسلخ شعبان خرج الخليفة ورحلوا ، وخاض العامة ، وشرعوا في إصلاح السور ، ولبسوا السلاح ، فكان الأمراء ينقلون اللبن على الخيل ، وهم نقضوه .
وجاءت كتبٌ ، إلى سائر الأمراء من مسعود ، فأحضروها جميعها إلى الخليفة ، وأنكر شحنة )
بغداد المكاتبة وأخفاها ، ثم كتب جوابها إلى مسعود ، فأخذه زنكي فغرقه .
4 ( منازلة عسكر مسعود بغداد ) )
وفي وسط رمضان جاء عسكر مسعود فنازلوا بغداد ، ووقع القتال ، وخامر جماعة أمراء إلى الخليفة ، فخلع عليهم وقبلهم ، ثم بعد أيام كان وصول رسول مسعود يطلب الصلح ، فقرئت الرسالة على الأمراء ، فأبوا إلا القتال .
وصلى الناس العيد داخل السور ، فوصل يومئذٍ أصحاب مسعود فدخلوا الرصافة ، وكسروا أبواب الجامع ونهبوا ، وقلعوا شبابيك الترب وعاثوا .
وجاء مسعود في رابع شوال في خمسة آلاف راكب على غفلة ، وخرج الناس للقتال ، ودام الحصار أياماً .
وجاء ركابي لزنكي ، فقتله العيارون فقال زنكي : أريد أن أكبس الشارع والحريم ، وآخذ ما قيمته خمسمائة ألف دينار من الحرير والقماش والذهب والفضة .
4 ( نهب مسعود النعمانية ) )
ونفذ مسعود عسكراً إلى واسط فأخذها ، والنعمانية فنهبها ، فتبعهم عسكر
تاريخ الإسلام — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨