تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
4 ( مسير الخليفة لحرب مسعود ) ) وأمر السلطان داود والأمراء بالمسير لحرب مسعود ، فساروا ، فبلغهم أنه رحل يطلب العراق ، فردهم الراشد وحلفهم وقال : أريد أن أخرج معكم . فلما انسلخ شعبان خرج الخليفة ورحلوا ، وخاض العامة ، وشرعوا في إصلاح السور ، ولبسوا السلاح ، فكان الأمراء ينقلون اللبن على الخيل ، وهم نقضوه . وجاءت كتبٌ ، إلى سائر الأمراء من مسعود ، فأحضروها جميعها إلى الخليفة ، وأنكر شحنة ) بغداد المكاتبة وأخفاها ، ثم كتب جوابها إلى مسعود ، فأخذه زنكي فغرقه . 4 ( منازلة عسكر مسعود بغداد ) ) وفي وسط رمضان جاء عسكر مسعود فنازلوا بغداد ، ووقع القتال ، وخامر جماعة أمراء إلى الخليفة ، فخلع عليهم وقبلهم ، ثم بعد أيام كان وصول رسول مسعود يطلب الصلح ، فقرئت الرسالة على الأمراء ، فأبوا إلا القتال . وصلى الناس العيد داخل السور ، فوصل يومئذٍ أصحاب مسعود فدخلوا الرصافة ، وكسروا أبواب الجامع ونهبوا ، وقلعوا شبابيك الترب وعاثوا . وجاء مسعود في رابع شوال في خمسة آلاف راكب على غفلة ، وخرج الناس للقتال ، ودام الحصار أياماً . وجاء ركابي لزنكي ، فقتله العيارون فقال زنكي : أريد أن أكبس الشارع والحريم ، وآخذ ما قيمته خمسمائة ألف دينار من الحرير والقماش والذهب والفضة . 4 ( نهب مسعود النعمانية ) ) ونفذ مسعود عسكراً إلى واسط فأخذها ، والنعمانية فنهبها ، فتبعهم عسكر